27 يناير 2010 - 16.01:00
المثقف والمجتمع
القناعة الكاملة بالإسلام بصفته المنهج الأوحد لنهضة الأمة وحل مشكلاتها يجب على المثقف المسلم أن يؤمن ويقنع حتى يصل إلى مرحلة اليقين بهذا الدين العظيم فكون الإسلام من عند الله يجعله الأجدر والأقدر على تنظيم شؤون الحياة وقيادة ركب الإنسانية وريادتها ، وعليه أن يدرك بأن الإسلام المنهج الأوحد الملائم لاحتياجات الفطرة ،والتنسيق بين متطلبات الإنسان النفسية والحسية ، والإيمان بشمولية الإسلام لجميع جوانب الحياة ، فما من مبدأ وأصل نافع للبشر إلا ودين الإسلام تكفل به ووضع حلا للمشكلات بكافة أطيافها وأن التطورات التي لاتزال تتجدد في الحياة والمجتمع قد وضع لها الإسلام قواعد وأصولا يتمكن العارف بالدين والواقع من تطبيقها مهما كثرت ، فربانية المنهج الإسلامي هي التي تجعل له القوامة على سائر المناهج الوصفية ، وتفرده بخصائص البقاء في كل زمان ومكان .وعليه أن يؤمن بأن غيره من النظم الوضعية قاصرة ، ويدرك مدى تخبطها وفشلها وإن فرض إصلاح بعض المشاكل بهذه النظم إصلاحا حقيقا فلابد أن نجده مستندا إلى هذا الدين . وهذه القناعة يجب ألا تكون نظريا فحسب ، وإنما يفعلها في الجانب العملي ، فبعض المثقفين الإسلاميين على الرغم من تلك القناعة إلا أنه نتيجة لضغط الفكر الأوربي في بعض المسائل التي يصادم فيها الفكر الغربي الإسلام ، والتي يعدها الفكر إنجازات متقدمة ومسالك حضارية لايتخلى عنها إلا متخلف رافض للحضارة ثم يضعف أمام هذا الفكر فيصير إلى تأويل النصوص ،بما يخرجها عن مدلولاتها التي تواطأت عليها الأمة كما في قضايا المرأة ونحوها .فحينما يطبق المثقف الإسلامي القناعة بالإسلام بأنه المنهج الأوحد لنهضة الأمة وحل مشكلاتها اعتقادا وعملا، يحقق قدرا كبيرا من إنتمائه للثقافة الإسلامية . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالمثقف العربي بين العصرانية والإسلامية / عبدالرحمن الزنيدي /ص 130
27/01/2010 على الساعة 15.29:04
من طرف Admin